موقع اخباري يمني مستقل


جامعة صنعاء تدشن أولى الاحتجاجات السلمية ضد المليشيات، رغم القمع! (تقرير خاص)

نشر في :  2017-01-11 17:52:49
الموقع بوست - متولي محمود الاربعاء, 11 يناير, 2017 08:48 مساءً

يواصل أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية إضرابهم عن العمل لليوم الرابع على التوالي.
 
وقال دكاترة جامعيون إن الإضراب عن العمل جاء استجابة لقرار النقابة، وبالتنسيق مع المجلس الأعلى لنقابات الجامعات الحكومية.

وجدد المجلس الأعلى للتنسيق بين نقابات اعضاء هيئة التدريس ومساعديهم بالجامعات الحكومية دعوته لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم بالجامعات الحكومية الاستمرار والالتزام بقرار الاضراب وعدم الاستجابة لأي جهة كانت ، مع عدم تسليم اسئلة امتحانات الفصل الأول.

مشيرا إلى أنه سيظل في حالة انعقاد دائم حتى صرف الرواتب المتأخرة ،كما أكد المجلس انفتاحه على كافة المبادرات والحلول الايجابية التي من شأنها حل الأزمة الراهنة.

وكانت النقابة قد اتخذت سلسلة من الخطوات التصعيدية بداية نوفمبر الماضي، انتهت بالإضراب الشامل، بعد فشل كافة الجهود التي بذلت في سبيل صرف رواتب منتسبي الجامعة.
 
ويعيش اليمنيون أوضاعا معيشية صعبة، بسبب الحرب الدائرة منذ عامين، وبعد قطع رواتب الموظفين في سبتمبر الماضي من قبل سلطة صنعاء، على خلفية نقل الحكومة الشرعية مقر البنك المركزي إلى عدن.
 
الحكومة الشرعية، وعلى لسان رئيسها، وجهت أمس الأول بصرف راتب شهر ديسمبر لجميع المحافظات، بحسب كشوفات عام 2014، وذلك بعد وصول دفعة نقدية طبعت في روسيا، قالت الحكومة إنها ستنهي أزمة السيولة.
 
ويرى مراقبون أن هذا الإضراب يعد أول حركة احتجاجية سلمية في العاصمة ضد سلطة الأمر الواقع، رغم القمع الشديد الذي تمارسه.
 
اعتداء وتهديد بالتصفية
 
وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول في نقابة جامعة صنعاء بأن رئيس النقابة تعرض، يوم أمس، لمحاولة اعتداء، وتهديد بالتصفية الجسدية، على إثر زيارة قام بها رئيس النقابة إلى كليتي الآداب والعلوم، للقاء أعضاء النقابة.
 
وقال شهود عيان إن رئيس الملتقى الأكاديمي، الدكتور محمد المأخذي، الموالي للحوثيين قام باعتراض رئيس النقابة، وطالبه وزملاءه بمغادرة مبنى الجامعة، مهددا إياهم بالتصفية الجسدية في حال رفضهم، شاهرا مسدسه الشخصي؛ غير أن تدخل بعض أعضاء هيئة التدريس حال دون ذلك.

وأدان المجلس الأعلى للتنسيق بين نقابات اعضاء هيئة التدريس ومساعديهم بالجامعات الحكومية الاعتداء الذي تعرض له رئيس نقابة التدريس بجامعة صنعاء يوم الاثنين.

واعتبر المجلس في بيان صادر عن اجتماع له اليوم الاعتداء الذي تعرض له رئيس نقابة التدريس بجامعة صنعاء الدكتور محمد الظاهري يوم أمس من قبل رئيس ما يُسمى بالملتقى الأكاديمي التابع لجماعة الحوثي ، اعتبره انتهاكاً للعمل النقابي، وخرقاً لقانون الجامعات اليمنية، و جريمة جنائية يعاقب عليها القانون. 

ممارسة حقنا القانوني
 
"جاء قرار الإضراب كوسيلة حضارية سلمية مكفولة  بالقانون والدستور اليمني".
 
وقال "د. عبدالمؤمن حمود شجاع الدين" أستاذ مساعد الاقتصاد والزراعة المستدامة: "إننا اليوم نؤكد على حقنا القانوني في ممارسة الإضراب، للضغط على الساسة ومطالبتهم بضرورة صرف كل رواتبنا للأشهر السابقة، وضمان صرف الرواتب بصورة منتظمة من الآن وصاعدا".

وأضاف "الدكتور شرف الدين": "إننا نمارس حقنا القانوني الهادف إلى رفع المعاناة عنا وعن أطفالنا، وكذا لضمان سير العملية التعليمية في جامعة صنعاء بصورة منتظمة، وأن هذا الإضراب جاء كخطوة استباقية لمشكلة حتمية وهي توقف التعليم بصورة إجبارية، كنتيجة لقطع رواتب الموظفين".
 
وتابع القول: "خلال الأربعة الأشهر الماضية ونحن بدون رواتب؛ صرف البعض ما كان يدخره للأيام وأضطر البعض للديون بينما قام البعض الآخر ببيع سياراتهم وأثاثهم، وتوقف المرضى عن تناول الأدوية ورافق ذلك معاناة وصراع مع أصحاب المحلات والمساكن والمدارس، حيث وصل بنا الحال للمشي سيرا على الأقدام لأداء واجبنا تجاه أبنائنا الطلاب".
 
أول نضال مدني
 
الإضراب الذي ينفذه أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية هو أول نضال مدني في وجه سلطة الأمر الواقع (الحوثية الصالحية) منذ مارس 2015".
 
وقال "حسين الوادعي" باحث يمني: "كانت الحرب قد قدمت لتحالف 21 سبتمبر شيكا على بياض لتعطيل كل جوانب الحياة السياسية والمدنية بحجة "مواجهة العدوان".
 
وأضاف "الوادعي" في صفحته على "فيسيوك": "كم تبدو سلطة الأمر الواقع ضعيفة ومرعوبة أمام أبسط أشكال الاحتجاج المدني".
 
وتابع القول: "إضراب أعضاء هيئة التدريس استعادة لدور المثقفين في النضال المدني بعيدا عن التبعية للسياسي أو التبرير لأطراف القتال، وفي حال نجح، سيكون نموذجا لفئات اجتماعية أخرى لاستعادة دورها الذي تجاهلته الأطراف المتحاربة في غمرة صراعها على تقاسم اقتصاد الحرب وتوزيع غنائم القتال".